نبذه عن الكتاب :
يشهد العالم في العصر الحديث تطورا متسارعا في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات حتى أصبحت التقنيات الرقمية جزءا لا يتجزأ من مختلف جوانب الحياة الإنسانية، سواء في المجال الاقتصادي أو الإداري أو الصحي أو التعليمي أو الأمني. وقد صاحب هذا التطور توسع غير مسبوق في عمليات جمع البيانات الخاصة وتخزينها ومعالجتها وتبادلها عبر الشبكات الإلكترونية، الأمر الذي جعل البيانات تمثل موردا استراتيجيا بالغ الأهمية، وأحد أهم مقومات الاقتصاد الرقمي والإدارة الحديثة.
ولم يعد التعامل مع البيانات يقتصر على حفظها أو استرجاعها ، وإنما أصبح يشمل تحليلها وربطها ومعالجتها والاستفادة منها في اتخاذ القرارات ورسم السياسات العامة وتقديم الخدمات، بما يحقق الكفاءة والسرعة والدقة في مختلف المجالات.
ورغم ما حققته الثورة الرقمية من فوائد عظيمة، فإنها في المقابل أفرزت تحديات قانونية وأمنية غير مسبوقة، تمثلت في ازدياد صور الاعتداء على البيانات الخاصة، سواء عن طريق الوصول غير المشروع إليها ، أو نسخها أو إفشائها أو تداولها أو استغلالها بغير رضا أصحابها أو بالمخالفة لأحكام القانون.
وقد تجاوزت هذه الاعتداءات الحدود الجغرافية للدول، وأصبحت تتم عبر الفضاء الإلكتروني بصورة عابرة للحدود، الأمر الذي صعب من مهمة مكافحتها، وأوجد أنماطا جديدة من الجرائم لم تكن معروفة في ظل البيئة التقليدية، مما استوجب تطوير القواعد القانونية وإيجاد وسائل أكثر فاعلية للمواجهة الجنائية لتلك الاعتداءات الواقعة على البيانات الخاصة.
للاطلاع على الفهرس من الرابط:
https://bit.ly/4e6p7gr