نبذه عن الكتاب :
في زمن تتقدم فيه الخوارزميات بخطى متسارعة نحو قلب العملية القضائية، يثور سؤال جوهري: هل يمكن أن تختزل العدالة في معادلة؟ وهل يستطيع "القاضي الذكي" أن يحل محل القاضي الطبيعي؟
يُقدم هذا الكتاب دراسة تأصيلية مقارنة لمفهوم العدالة المعيارية في عصر الخوارزميات، محللاً الضمانات الدستورية والفقهية التي يقوم عليها مبدأ القاضي الطبيعي، وفي مقدمتها الحياد، والاستقلال، والسلطة التقديرية، بوصفها عناصر لا تنفصل عن الطبيعة الإنسانية للعمل القضائي.
ومن خلال قراءة نقدية للتجارب الدولية في توظيف الذكاء الاصطناعي في القضاء، يرصد العمل حدود المشروعية التقنية، ويكشف الفارق الجوهري بين الأتمتة الإجرائية والعدالة بوصفها قيمة معيارية تتأسس على المسؤولية والضمير الإنساني. ينتهي الكتاب إلى أن القاضي الذكي يمكن أن يكون أداة دعم وتحليل، لكنه لا يمكن أن يكون بديلاً عن القاضي الطبيعي؛ لأن العدالة ليست مجرد نتيجة حسابية، بل عملية إنسانية تحكمها مبادئ وضمانات، يصوغها تقدير بشري يستوعب تعقيد الواقع وتفرده.
إنه عمل يوازن بين الانبهار بالتقنية والتمسك بجوهر العدالة، موجه إلى القضاة والباحثين وصُناع السياسات، وكل من يعنيه مستقبل القضاء في العصر الرقمي.
للاطلاع على الفهرس من الرابط:
https://bit.ly/4var3LX